فقال سلمان : أنا عبد الله كنت ضالا فهداني الله
بمحمد ، وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد ، وكنت مملوكا
فأعتقني الله بمحمد ، فهذا حسبي ونسبي يا عمر [ فما
حسبك ونسبك أنت ] ؟
فخرج رسول الله فذكر له سلمان ما قال عمر وما
أجابه به ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) يا معشر قريش إن حسب المرء دينه ،
ومروءته خلقه ، وأصله عقله ، وقال تعالى في محكم كتابه
المجيد : * ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله
أتقاكم ) * ( 1 ) .
ثم أقبل على سلمان فقال له أنت ليس لأحد من
هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عز وجل فمن كنت أتقى
منه فأنت أفضل منه .
روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " لو كان الدين في الثريا لناله رجل
هامش
( 1 ) الحجرات ( 13 ) .