سألت أمير المؤمنين ( صلى الله عليه وآله ) عن سلمان الفارسي رحمة
الله عليه وقلت : ما تقول فيه ؟
فقال : " ما أقول في رجل خلق من طينتنا . وروحه
مقرونة بروحنا ، خصه الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها
وآخرها وظاهرها وباطنها وسرها وعلانيتها . ولقد
حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلمان بين يديه فدخل أعرابي
فنحاه عن مكانه وجلس فيه . فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حتى در العرق بين عينيه واحمرتا ثم قال : يا أعرابي .
أتنحي رجلا ما حضرني جبرئيل إلا أمرني عن ربي
عز وجل أن أقرئه السلام ؟ يا أعرابي ، إن سلمان مني ، من
جفاه فقد جفاني ومن آذاه فقد آذاني ، ومن باعده فقد
باعدني ، ومن قربه فقد قربني ، يا أعرابي لا تغلظن في
سلمان ، فإن الله تبارك وتعالى قد أمرني أن أطلعه على
علم المنايا والبلايا ( 1 ) والأنساب وفصل الخطاب .
هامش
( 1 ) علم المنايا والبلايا : ربما يقصد به اطلاعه على ما يجري على
بعض الناس . ومنه إخبار علي ( عليه السلام ) لميثم التمار بأنه سيقتل ويصلب
وأخباره لرشيد الهجري كذلك ، وأمثال هذا مما هو معروف مشهور .