عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) ، وإذا
كان لا يضاف إليهم إلا طاهر مطهر مقدس ، فقد حصلت
له العناية الإلهية بمجرد الإضافة ، فما ظنك بأهل البيت في
نفوسهم المطهرة فهم المطهرون بل عين الطهارة ، وهم
المطهرون بالنص ، فسلمان منهم بلا شك . . . فكان من أعلم
الناس بما لله على عباده من الحقوق ، ولأنفسهم ، والخلع
عليهم من الحقوق وأقواهم على أدائها ، وفيه قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو كان الإيمان بالثريا لناله رجل من فارس .
وأشار إلى سلمان .
تعرض سلمان المحمدي لمحاولات تحقير وامتهان
من قبل البعض فانتصر له النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأدان المنطق الجاهلي
والتعصب القبلي بصورة صريحة ، وحصل ذلك التعرض
عدة مرات وفي عدة مناسبات وعلى مرأى ومسمع من
النبي ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، منهم سعد بن أبي وقاص ، وعمر بن
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ( 33 ) .