طرف بني حارثة ، فقطع لكل عشرة رجال أربعين ذراعا ،
وكان ( صلى الله عليه وآله ) كأحدهم يحفر بيده وينقل التراب مواساة
وتشجيعا لهم ، وكان المسلمون يعملون وينشدون
الأشعار والأهازيج لحماسهم ، أما سلمان فكان أنشطهم
وأخلصهم ، وهو صامت لا نشيد له يلهب حماسة ، فأحب
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يسمع صوته ، فدعا الله وقال اللهم أطلق
لسان سلمان ولو على بيت من الشعر ، فأطلق الله لسانه
فأنشأ يقول :
مالي لسان فأقول شعرا * أسأل ربي قوة ونصرا
على عدوي وعدو الطهرا * محمد المختار حاز الفخرا
حتى أنال في الجنان قصرا * مع كل حوراء تحاكي البدرا
بينما كان سلمان مع التسعة من أصحابه يحفرون
الخندق المحدد لهم ، اعترضتهم صخرة صماء بيضاء عجزت
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 34
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤