تخلوا الأرض منهم وإنهم أوتاد الأرض ، وإنهم من
أوصياء السيد المسيح الذي يوصي بعضهم البعض قبل
موته ، حتى وصلت إلى سلمان المحمدي نفسه وهذه
المسيرة كانت مستمرة منذ القدم ومنذ أن أهبط الله
سبحانه آدم على الأرض لئلا تخلوا الأرض من حجة ،
حتى سلمها إلى رسوله الكريم وسيد رسله وخاتمهم
محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
أسلم روزبه في السنة الأولى من الهجرة النبوية إلى
يثرب ، وقد سماها " المدينة المنورة " وهو لا يزال في رق
العبودية وبعد إسلامه سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " سلمان " لم
يحضر بدرا ولا أحدا لرقه ، وقد أعتق وتحرر في السنة
الرابعة ، وفي رواية في بداية السنة الخامسة للهجرة ،
واشترك في واقعة الأحزاب ، وهو الذي أشار على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بحفر الخندق وقال : " كنا بفارس إذا حوصرنا
خندقنا " وكانت إشارة موفقة ، سارع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بتنفيذها ، فخط الخندق وأمر بحفره من أجم الشيخين
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 33
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٣