الأمر وأعرف وجه الحزم ، وأقوم فيكم بالرأي المصيب ،
فأستصرخكم معلنا ، وأناديكم نداء المستغيث معربا ،
فلا تسمعون لي قولا ولا تطيعون لي أمرا ، حتى تصير بي
الأمور إلى عواقب المساءة ، فأنتم القوم لا يدرك بكم
الثأر ، ولا تنقضي بكم الأوتار ، دعوتكم إلى غياث
إخوانكم منذ بضع وخمسين ليلة فتجرجرتم جرجرة
الجمل الأشدق ، وتثاقلتم إلى الأرض تثاقل من ليس له
نية في جهاد العدو ، ولا اكتساب الأجر ، ثم خرج إلي
منكم جنيد متذانب كأنما يساقون إلى الموت وهم
ينظرون ، فأف لكم ! ثم نزل من المنبر .
قال أبو مخنف : حدثني فضيل بن خديج ، عن مالك
ابن الحور ، إن عليا ( عليه السلام ) قال : رحم الله محمدا ! كان غلاما
حدثا ، أما والله لقد كنت على أن أولي المرقال هاشم بن
عتبة مصر ، أما والله لو أنه وليها ما خلى لعمر بن العاص
وأعوانه الفجرة الفرصة ، ولما قتل إلا وسيفه في يده ،
فرحم الله محمدا ، فقد اجتهد نفسه ، وقضى ما عليه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 119
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٩