بعد عروس ، لمثل هذا اليوم كنت أدخر نفسي ، والأجر لا
يأتي إلا بالكرة ، اتقوا الله وأجيبوا إمامكم ، وانصروا
دعوته ، وقاتلوا عدوه ، أنا أسير إليهم يا أمير المؤمنين ،
قال : فأمر علي ( عليه السلام ) مناديه سعدا ، فنادى في الناس : ألا
انتدبوا إلى مصر مع مالك بن كعب .
ثم خرج علي ( عليه السلام ) ومالك بن كعب ومن معهما ، فنظر
فإذا جميع من خرج نحو ألفي رجل ، فقال : سر ، فوالله ما
أخالك تدرك القوم حتى ينقضي أمرهم ، قال : فخرج بهم
مالك بن كعب فسار خمسا .
ثم إن الحجاج بن غزية الأنصاري ، والنجاري
قدما على علي ( عليه السلام ) من مصر ، فكانا مع محمد بن أبي بكر
وقدم عبد الرحمن بن شبيب الفزاري ، من الشام وكان
عينه عليها .
فحدث الأنصاري الإمام ( عليه السلام ) بما رأى وعاين هلاك
محمد بن أبي بكر ، وحدثه الفزاري أنه لم يخرج من الشام
حتى قدمت البشراء من قبل عمرو بن العاص تترى ، يتبع
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 117
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٧