حزين كئيب ، فقال :
الحمد لله على ما مضى من أمري ، وقدر من فعلي ،
وابتلاني بكم أيتها الفرقة ممن لا يطيع إذا أمرت ، ولا
يجيب إذا دعوت ، لا أبا لغيركم ! ما تنظرون بصبركم ،
والجهاد على حقكم ! الموت والذل لكم في هذه الدنيا على
غير الحق ! ، فوالله لئن جاء الموت - وليأتين - ليفرقن بيني
وبينكم وأنا لصحبتكم قال ، وبكم غير ضنين ، لله أنتم ! لا
دين يجمعكم ، ولا حمية تحميكم ، إذ أنتم سمعتم بعدوكم
يرد بلادكم ، ويشن الغارة عليكم ، أوليس عجبا أن
معاوية يدعو الجفاة الطغاة فيتبعونه على غير عطاء ولا
معونة ؟
ويجيبونه في السنة المرتين والثلاث إلى أي وجه
شاء ، وأنا أدعوكم - وأنتم أولوا النهى وبقية الناس - على
المعونة وطائفة منكم على العطاء ، فتقومون عني
وتعصونني ، وتختلفون علي ؟ فقام إليه مالك بن كعب
الهمداني فقال : يا أمير المؤمنين ، اندب الناس فإنه لا عطر
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 116
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٦