وقال أيضا :
أفدي الذي بالأمس ودّعني * فقضى اصطباري بعده نحبا
وسرت به في البحر جارية * سوداء يسبق سيرها الشهبا
لو أنّ حكم البحر طوع يدي * لأخذت كلّ سفينة غصبا
وقال مضمّنا :
قل لي عن الحمام كيف دخلتها * يا صاحبي لتسرّ خ مشفقا
أدخلتها وأولئك الأقوام قد * شدوا المآزر فوق كثبان النّقا
وقال أيضا :
رأيت في بستان خلّ لنا * بدر دجى يغرس أشجارا
فقلت إن أنجب هذا الذي * يغرسه أثمر أقمارا
وقال أيضا :
ورأيته في الماء يسبح مرّة * والشّعر قد رفّت « 1 » عليه ظلاله
فظننت أن البدر قابل وجهه * وجه الغدير فلاح فيه خياله
وقال وكتب بها إلى فتح الدين ابن عبد الظاهر :
هل البدر إلا ما حواه لثامها * أو الصبح إلا ما جلاه ابتسامها
أو النار إلا ما بدا فوق خدها * سناها وفي قلب المحبّ ضرامها
أقامت بقلبي إذ أقام بحبّها * فدارتها قلبي وداري خيامها
مهاة نقا لو يستطاع اقتناصها * وكعبة حسن لو يطاق استلامها
إذا ما نضت عنها اللثام وأسفرت * تقشّع من شمس النهار غمامها
نهاية حظي أن أقبّل تربها * وأيسر حظّ للثام التثامها
تريك محيّا الشمس في ليل شعرها * على قيد رمح وجهها وقوامها
هامش
( 1 ) ص : رقت .