ما كان أجرى خيلنا في إثرهم * لو أنها برءوسهم لم تعثر
من كل أشهب خاض في بحر الدما * حتى بدا لعيوننا كالأشقر
كم قد فلقنا صخرة من صرخة * ولكم ملأنا محجرا من محجر
وجرت دماؤهم على وجه الثرى * حتى جرت منها مجاري الأنهر
والظاهر السلطان في آثارهم * يذري الرؤوس بكل عضب أبتر
ذهب العجاج مع النجيع بصقله * فكأنه في غمده لم يشهر
إن شئت تمدحه فقف بإزائه * مثلي غداة الروع وانظم وانثر
وكتب إليه ناصر الدين ابن النقيب :
أيوسف بدر الدين والحسن كله * ليوسف يعزى إذ إلى البدر ينسب
أتيت أخيرا غير أنك أول * تعدّ من الآحاد شعرا وتحسب
وأحسن ما في شعرك الحر أنه * به ليس يستجدى ولا يتكسب
توفي المذكور بعد الثمانين والستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
« 590 » محيي الدين ابن الجوزي
يوسف بن عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي ؛ هو الصاحب العلامة محيي الدين ابن الإمام جمال الدين ابن الجوزي الواعظ البغدادي الحنبلي أستاذ دار أمير المؤمنين المستعصم باللّه ؛ ولد سنة ثمانين وخمسمائة ، وتوفي مقتولا
هامش
( 590 ) - الزركشي : 354 وذيل ابن رجب 2 : 258 والشذرات 5 : 286 وعبر الذهبي 5 : 237 وذيل مرآة الزمان 1 : 332 والنجوم الزاهرة 7 : 66 والبداية والنهاية 13 : 203 والدارس 2 : 62 وابن خلكان 6 : 247 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .