وأحيا عزيزا لا أرى متعرّضا * ورزقي يأتيني بغير سؤال
وإن أنا زرت الناس فالناس فيهم * نصيح ومذّاق وآخر قالي
وان انا أكثرت المقام فربما * رماني اخوان الصفا بملال
وقلبي كالمرآة إن صنته انجلى * وإلا فبالأنفاس محو صقالي
وقال رحمه اللّه تعالى :
أنا المدنف الجاني وجهلي ألجاني * إليكم فألفاني مكبا « 1 » على الفاني
فهل يا عظيم الشان لي منك عطفة * فتصلح لي شاني وإن رغم الشاني
وقال أيضا :
ما بين بعدك والتداني * يا منيتي يفنى زماني
أحيا بقربك تارة * ويميتني بعد المغاني
ما دام لي منك النعي * م ولا الضنا مني بفاني
أطمعتني حتى إذا * ملك الهوى طوعا عناني
أبديت لي منك القلى * أنّى وقد غلقت « 2 » رهاني
بجمال طلعتك التي * أنوارها تحيي جناني
ومجال أمواه الحيا * ة على جبينك كالجمان
وبلؤلؤ الثغر الذي * يفترّ عن برق يماني
أنعم عليّ بنظرة * فيها الشفاء لما أعاني
ما لي بأثقال الهوى * إن غبت عن عيني يدان
وقال رحمه اللّه وهي من المجانسات الأواخر :
أئمة أهل الحبّ ما القول في فتى * يرى حكم من يهواه من حكمه أولى
ويرضى بما يقضيه سرا وجهرة * فهل واجب في شرعكم هجره أولا
هامش
( 1 ) ص : مكب .
( 2 ) ص : علقت .