تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شيء ، لا بل أقول ، قال : قل ، والواثق جالس ، قال : أخبرني عن هذا الرأي الذي دعوتم إليه الناس أعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم به فلم يدع الناس إليه أم شيء لم يعلمه ؟ قال : علمه ، قال : فكان يسعه أن لا يدعو الناس إليه وأنتم لا يسعكم ؟ ! قال : فنبهته ، واستضحك الواثق وقام قابضا على فمه ، ودخل بيتا ومدّ رجليه وهو يقول : وسع النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يسكت عنه ولم يسعنا ، وأمر أن يعطى ثلاثمائة دينار وأن يردّ إلى بلده . وقال رزقان بن أبي دواد : ان الواثق لما احتضر قال :
الموت فيه جميع الخلق مشترك * لا سوقة منهم يبقى ولا ملك ما ضرّ أهل قليل في تفاقرهم « 1 » * وليس يغني عن الأملاك ما ملكوا
ثم أمر بالبسط فطويت من تحته وألصق خده بالأرض وجعل يقول : يا من لا يزول ملكه ، ارحم من قد زال ملكه . وكان في سنة اثنتين ومائتين قد صادر الدواوين وضرب أحمد بن أبي إسرائيل ألف صوط « 2 » وأخذ منه ثمانين ألف دينار ، ومن سليمان بن وهب كاتب الأمير إيتاخ أربعمائة ألف دينار ، ومن أحمد بن الخصيب وكاتبه ألف ألف دينار ويقال إنه أخذ من الكتاب في هذه السنة ثلاثة آلاف ألف دينار .
هامش
( 1 ) السيوطي : تفارقهم ، وما هنا أصوب . ( 2 ) كذا يكتبها المؤلف .