« 555 » ابن المصلي الارمنتي
هارون بن موسى بن محمد ، الرشيد المعروف بابن المصلي الارمنتي ؛ قال كمال الدين جعفر الأذفوي : اجتمعت به ولم يعلق بذهني منه شيء ، وله شعر كثير يأتي من جهة الطبع ، ليس يعرف له اشتغال ، وكان إنسانا حسنا فيه لطافة . توفي بأرمنت سنة ثلاثين وسبعمائة ، وأورد له :
حثّها الشوق حثيثا من وراها * فتراها عانقت ترب ثراها
واعتراها الوجد حتى رقصت * طربا أسكرني طيب شذاها
غنّني يا ساقي الراح بها * ليس يغني فاقتي إلا غناها
منها في ذم الحشيش ومدح الخمر :
وامل لي حتى تراني ميّتا * إن موت السكر للنفس حياها
ليس في الأرض نبات « 1 » أنبتت * فيه سرّ حيّر العقل سواها
رامت الخضراء تحكي سكرها * قتلوها بعد تقطيع قفاها
وكان قبليّ الدّمقرات قرية تسمى ببويه « 2 » وفيها بدوية ، فقال الرشيد فيها :
بدويّه في ببويه ساكنا * صيرت عندي المحبّه ما كنا « 3 »
اسمها ست العرب * هيجت عندي الطرب
أنا قاعد بين جماعه نستريح
هامش
( 555 ) - الزركشي : 341 والطالع السعيد : 66 ، ولم ترد الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ص : نباتا .
( 2 ) ببويه : كانت بين الدمقرات وطفنيس وقد اندثرت ( رمزي 1 : 143 ) .
( 3 ) الطالع : كامنا ، وما كنا تعني « مكينة » أي ثابتة راسخة .