وأعطيت نفسي عنده فوق حقها * من الكبر لكن ليس ذا موضع الكبر
وكل امرئ لا يحسن العوم غارق * إذا ما رماه الجهل في لجة البحر
« 546 » أبو صالح الجيلي
نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر ، أبو صالح الجيلي الشافعي « 1 » ؛ تفقه في صباه ، ثم صحب محمد بن علي النوقاني الفقيه الشافعي ، وقرأ عليه الخلاف والأصول وبرع في ذلك ، وتولى التدريس في مدرسة جده بباب الأزج وبالمدرسة الشاطئية عند باب المراتب ، وبنيت له دار بجامع القصر للمناظرة ، وعقد مجلس الوعظ في مدرسته ، وكان له قبول عظيم .
وأذن له في الدخول في كل جمعة على الأمير أبي نصر محمد ابن الإمام الناصر لسماع مسند مسلم فحصل له به أنس ، فلما بويع له بالخلافة ولقب بالإمام الظاهر قلّده قضاء القضاة في يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، وخلع عليه السواد وقرئ عهده في جوامع مدينة السلام ، فسار السيرة المرضية وأقام ناموس الشرع ولم يحاب أحدا « 2 » في دين اللّه . وكان يملي الحديث في مجلس حكمه ويكتب الناس عنه ، ولم تغيّره
هامش
( 546 ) - الزركشي : 336 والحوادث الجامعة : 86 ( نصر بن أبي بكر بن عبد الرزاق ولعل الصواب : أبي بكر عبد الرزاق ) وذيل ابن رجب 2 : 189 ، ولم ترد الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) قال في الحوادث الجامعة : وقلد قضاء القضاة في خلافة الظاهر بأمر اللّه ولم يقلد حنبلي سواه ، وورود ترجمته في ذيل ابن رجب يؤكد ذلك ، وقد ردد الزركشي أنه شافعي .
( 2 ) ص : أحد .