ففكّر إذا ما رمت إفشاء سره * فها أنا قد أظهرته وهو مضمر
وقال في الخيمة :
ومرفوعة منصوبة قد نصبتها * ولكنه رفع يؤول إلى خفض
تعين على حرّ الزمان وبرده * بلا حسب زاك ولا كرم محض
وتصبح للّاجي إليها وقاية * لبعض الأذى الطاري على الجسم لا العرض
تقوم على رجلين طورا وتارة * تقوم على رجل بلا عرج منض
إذا حضرت كانت عقيلة خدرها * وإن تبد لم تلزم مكانا على الأرض
قصدت كريما « 1 » خيمه ليبينها * وقصد الكريم الخيم من جملة الفرض
يا رافع لواء الأدباء ، ودافع لأواء الغرباء ، هذا اللغز ممهد موطّا ، مكشوف لا مغطّى ، وقد سطر مفردا ومجموعا ، وذكر مقيسا ومرفوعا ، إلا أنه قد استخفى وهو مظهر ، وأسرّ وهو مجهر ، وتعامى وهو بصير ، وتطاول وهو قصير ، وتصامم وهو سميع ، وتعاصى وهو مطيع ، ومثل مولاي من عرف وكره ، ولم يعمل فكره ، والامر له عليّ أمره ، وأطال للأولياء عمره .
وقال أيضا :
ومليح جاءنا يش * طح في صدر نهار
وهو في مبدأ سكر * وعقابيل خمار
فسقيناه إلى أن * أظلم الليل لسار
وجذبنا في لبان * ودفعنا بمداري
فصبحناه بكأس * وغبقناه بعار
وقال في جمع سواك :
هامش
( 1 ) ص : كريم .