تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أيا سيدا ما رام جدواه طالب * فعاد ولم يظفر بأقصى مطالبه ابن لي عن الجمع الذي إن ذكرته * تخاطب من خاطبته بمعايبه
وكتب إلى ركن الدين قرطاي ببغداد وهو ساكن عند نهر عيسى :
أمولاي إني مذ رأيتك ساكنا * على نهر عيسى لم أزل دائم الفكر لأنك بحر بالمكارم زاخر * ومن عجب أن يسكن البحر في النهر
ولما كان ببغداذ خرج للشعراء من عند المستنصر ذهب على أيدي الحجاب ولم يخرج إليه شيء ، فكتب إلى الخليفة المستنصر :
لما مدحت الإمام أرجو * ما نال غيري من المواهب أجدت في مدحه ولكن * عدت بجدّي العثور خائب فقال لي مادحوه لما * فازوا وما فزت بالرغائب لم أنت فينا بغير عين * قلت لأني بغير حاجب
وقال :
وعلق نفيس تعلّقته * فزار على خلوة وارتياع ولم يبق في المرد إلا كما * يقال على أكلة والوداع فعاجلته عن دخول الكنيف * بشحّ مطاع ورأي مضاع فغرّقني منه نوء البطين * وروّاه منّي نوء الذراع
وقال :
على ورد خديه وآس عذاره * يليق بمن يهواه خلع عذاره وأبذل جهدي في مداراة قلبه * ولولا الهوى يقتادني لم أداره أرى جنة في خده غير أنني * أرى جلّ ناري شبّ من جلّناره كغصن النقا في لينه واعتداله * وريم الفلا في جيده ونفاره سكرت بكأس من رحيق رضابه * ولم أدر أنّ الموت عقبى خماره
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 190 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس