تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وذبحه به ، وعاد الشرطيان وأصحابه الذين كانوا قد هربوا فلم يعتبهم بحرف واحد . وقتل جاريتين بلغه عنهما ما أوجب ذلك عنده ، وشاع عنه ما فعل بهما ، وكثر الكلام في ذلك فقال :
يلومني من جهل الأمرا * فكيف إن لم يسمع العذرا يزعم اني آثم والذي * فعلته أرجو به الأجرا من كان ذا صبر على مثل ذا * فلست منه أملك الصبرا

« 538 » الرئيس موسى القرطبي

موسى بن ميمون ، الرئيس أبو عمران القرطبي اليهودي ، الطبيب المفتن في العلوم ؛ كان رئيسا على اليهود بمصر ، وكان أوحد أهل زمانه في الطب ، وكان السلطان صلاح الدين يستطبّه ، وكذلك ولده الأفضل . ويقال إنه كان قد أسلم بالمغرب وحفظ القرآن واشتغل بالفقه ؛ ولما قدم من الغرب صلّى بمن في المركب التراويح في شهر رمضان ، وجاء إلى الديار المصرية ، وجاء إلى دمشق ، فاتّفق للقاضي محيي الدين ابن الزكيّ مرض خطر ، فعالجه الرئيس موسى وبالغ في نصحه ؛ فرأى له القاضي ذلك وأراد مكافأته على ذلك ، فحلف أيمانا مغلّظة أنه ما يأخذ شيئا أبدا . ثم بعد مدة اشترى دارا وسأل من القاضي تقديم التاريخ إلى خمس سنين متأخرة ، فما بخل القاضي عليه بمثل ذلك ، ولم يعلم أن في ذلك مفسدة ، ثم إنه أثبت ذلك ؛ وبعد مدة توجّه إلى الديار المصرية ، وخدم القاضي الفاضل ، فجاء من كان في
هامش
( 538 ) - ابن أبي أصيبعة 2 : 117 والبحر المحيط 7 : 472 وأخبار الحكماء : 317 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .