أخيه لما بويع :
فو اللّه ما أدري وإني لسائل * حليلة مضروب القفا كيف تصنع
لحى اللّه قوما حكّموا خيط باطل * على الناس يعطي من يشاء ويمنع
وولاه معاوية مكة والمدينة والطائف ثم عزله وولى سعيد بن العاص ثم ولاه ثم عزله بالوليد بن عقبة ؛ فلما مات معاوية وتولى يزيد ثم مات يزيد وتولى ابنه معاوية ومات معاوية وثب عليها مروان وقال :
إني أرى فتنة تغلي مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
ثم التقى هو والضحاك بن قيس بمرج راهط وقتل الضحاك .
وكان مروان قد تزوج أم خالد بن يزيد ليضع منه ، فوقع بينه وبين خالد كلام ، فأغلظ له مروان في القول وقال له : اسكت يا ابن الرطبة ؛ فدخل خالد على أمه وقال لها : هكذا أردت يقول لي مروان على رؤوس الناس ! ! فقالت : اسكت فو اللّه لا ترى بعدها منه شيئا تكرهه ، وسأقرّب عليك ما بعد ، فلما نام مروان تلك الليلة قامت إليه مع جواريها وغمّته حتى مات . وكانت خلافته تسعة أشهر ، وكانت وفاته في رمضان سنة خمس وستين للهجرة ، ومات وله أربع وستون سنة ، وصلّى عليه ابنه عبد الملك ، وكان مولده ليلة بدر لسنتين من الهجرة ، رحمه اللّه .