عرب يعزّ المحتمي بجنابهم * والعرب ما زالت تعز كذاكا
وقال أيضا :
ما للقلوب سوى الحبيب أنيس * هو للفؤاد منادم وجليس
جبذ القلوب إلى هواه جماله * فكأنه للخلق مغناطيس
لا يدرك المعقول لطف جمال من * أهوى فكيف يناله المحسوس
كم قد كتبت إليه قصّة غصّتي * بمداد دمعي والخدود طروس
لم يبق دمعي وجنتي إلا عسى * يوما لها قدم الحبيب تدوس
دمعي بذكرك مطلق ومسلسل * وصبابتي وقف عليك حبيس
الناس عشاق وأنت حبيبهم * والكون ماشطة وأنت عروس
وحماك كم نحرت نحور دونه * وتطايرت عند الدنوّ رؤوس
أيقال لي أتلفت نفسك في الهوى * عجبي وهل للعاشقين نفوس
جرّدت نفسي إذ علمت بأنه * لا يستقيم الكيس لي والكيس
وعكست حالي في العيون كأنّه * نقش الفصوص صوابه المعكوس
كم قال قوم والحديث تعلّة * وادي العروس وما هناك عروس
قد غرّهم آل التوهم مثلما * غرّت بصرح قبلهم بلقيس
يا من دعا أرواحنا فتبادرت * سبقا وحنّ إلى النفيس نفيس
سارت إليك بنا أيانقنا « 1 » فلا ال * تقييل يعجبها ولا التعريس
ومتى وصلن إليك يا كلّ المنى * ذهب العنا عنّا وزال البوس
العيس تشتاق العقيق لساكن * لولاه ما حنّت إليه العيس
وقال أيضا :
جلا الدجى إذ جلا فينا محيّاه * فكم أمات به صبّا وأحياه
ممنّع تعشق الأكوان بهجته * بدر بلى ما لبدر التمّ معناه
هامش
( 1 ) ص : أذيقنا .