صاحب ديوان الانشاء بالديار المصرية ؛ أصله من دمياط ، قيل إن القاضي الفاضل كان ممن اشتغل عليه ، وكان يعظمه ويسميه « ذو البلاغتين » ، وكان لا يتمكن من اقتباس فوائده غالبا إلا في ركوبه من القصر إلى منزله ومن منزله إلى القصر ، فيسايره ويجاريه في فنون الانشاء والأدب . توفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ؛ ومن شعره :
وفاتر النيّة عنينها * يواصل الرعدة والهزّه
مكبرا سبعين في مرة * كأنما صلّى على حمزة
يشير إلى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما قتل عمه حمزة رضي اللّه عنه كان يقدمه « 1 » كلما صلّى على قتيل قتل يوم أحد .
ومن شعره :
ديباج خديه بسن * دس عارضيه مفروز
وبخده خال لدا * ئرة الملاحة مركز
ومنه أيضا :
من عاذري من عاذل « 2 » * يلوم في حبّ رشا
إذا جحدت « 3 » حبّه * قال كفى بالدمع شا
يعني كفى بالدمع شاهدا « 4 » .
وقال أيضا « 5 » :
مداده في الطّرس لما بدا * قبّله الصبّ ومن يزهد
كأنما قد حلّ فيه اللمى * أو ذاب فيه الحجر الأسود
هامش
( 1 ) ص : يقدمونه .
( 2 ) ص : عاذلي .
( 3 ) الخريدة : نكرت .
( 4 ) ص : شاهد .
( 5 ) يصف كتابا .