تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ليت العذول يرى من فيه يعذلنا * لعلّه إذ يرى عينا يراعينا إلى متى نحمل البلوى وعاذلنا * بغير ما هو يعنينا يعنّينا ما ضرّ عذّالنا لو أنهم رفقوا * فعذلهم ليس يسلينا ويسلينا حمائم الدوح في الأغصان نائحة * كما ننوح فنحكيها وتحكينا تشجو وتندب من شوق لمن فقدت * ومن فقدنا فنشجيها وتشجينا قد نسرت يا أحبانا جرائحنا * وما لنا غير لقياكم يداوينا أمراضنا من كلام الشامتين بنا * فهل زمان يشفّينا ويشفينا ؟ إنا عطاش إلى أخباركم فمتى * يأتي رسول يروّينا ويروينا ؟ بنا إلى عزكم فقر ومسكنة * فهل بشير يغنّينا فيغنيا ؟
وقال رحمه اللّه تعالى :
ارفق بصبّ لا يريد سواكا * قد صار من فرط السّقام سواكا أسكنته ربع الغرام فيا له * من ساكن لا يستطيع حراكا باللّه « 1 » من أفتاك في سفك الدما * حتى تسلّط طرفك الفتاكا كم لي بأكناف « 2 » الأجيرع وقفة * عليّ على وادي الأراك أراكا كم صامت بالوجد ينطق حاله * هذا وكم شاك فؤادي شاكا ضرب الغرام على النفوس سرادقا * والحسن مدّ على العقول شباكا كيف الخلاص من الحمى وبربعه ال * غزلان تنصب للأسود شراكا وا رحمتا لذوي الهوى من جاهل * متعقل ومغفّل يتذاكى قالوا هلكت بحبّه فرحمت من * من جهله عدّ النجاة هلاكا كفوا فما أحلى عذابي في الهوى * عندي إذا كان المعذّب ذاكا يا صاحبي عرّج بجرعاء الحمى * فهناك رؤية من تراه هناكا
هامش
( 1 ) الزركشي : يا بدر . ( 2 ) ص : بأصناف .