وقال :
ولما أتاني « 1 » العاذلون عدمتهم * وما منهم إلا للحمي قارض
وقد بهتوا لما رأوني شاحبا * وقالوا به عين فقلت وعارض
وقال :
أشممت من عرف الصّبا المتضوع * طيبا تأرج عن ظباء الأجرع
وافى يقصّ عليّ أخبار الغضا * ففهمت من رياه ما لم أسمع
رقصت قدود الدوح عند هبوبه * وترنمت ورق الحمام السجّع
وسرى عليلا إذ براه هواهم * من لم يطق حمل الهوى يتوجع
فسقى حيا جفني إذا ضنّ « 2 » الحيا * دارا « 3 » لهم بين العذيب ولعلع
أوطان لهو قد قضت أوطارنا * غفلات أيام لنا لم ترجع
وبمهجتي قاس عليّ وإنه * ليميله نفس النسيم المولع
جذلان مقتبل الشباب بطرفه * نظر الأبيّ وكسرة المتخضع
متمنع لما سألت وصاله * واذلّتي من عزه المتمنع
لقضيتي في الحب سقم شاهد * لو تسمع الشكوى ودمع مدّعي
وقال :
ومعذّر غاض الجمال بوجهه * من بعد ما قد كان ليس بغائض
وعذاره بالنتف يصبح واقعا * فكأنّ عارضه أصيب بعارض
وقال :
لا تضع بالفصاد من دمك الطيّ * ب واستبقه فما ذاك رشد
فهو إن حال ريقة كان خمرا * وإذا جال في الخدود فورد
هامش
( 1 ) ر : أتوني .
( 2 ) ر : ظن .
( 3 ) ر : دار .