عليه ، فلما قربت منه لسبتني عقرب ، فصرخت فانتبه خالي وقال : ما تصنع ها هنا ؟ فقلت : جئت لأبول ، فقال : صدقت ، في است غلامي ، فقلت لوقتي :
ولقد سريت على الظلام لموعد * حصلته من غادر كذاب
فإذا على ظهر الطريق معدّة * سوداء قد عرفت أوان ذهابي
لا بارك الرحمن فيها عقربا * دبابة دبت على دبّاب
فقال خالي : قبحك اللّه ، لو تركت المجون يوما لتركته في هذا الحال .
وقال : كنت أتقلد البريد في أيام عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، والعامل بها أبو عيسى أحمد بن محمد بن خالد ، فأهدى إلي ليلة عيد الأضحى بقرة ، فاستقللتها ورددتها وكتبت إليه :
كم من يد لي إليك سالفة * وأنت بالحقّ غير معترف
نفسك أهديتها لأذبحها * فصنتها عن مواقع التلف
« 360 » علاء الدين ابن الكلاس
علي بن محمد ، علاء الدين الدواداري ، يعرف بابن الريس وابن الكلاس ؛ كان جنديا بدمشق ، رأيته بسوق الكتب غير مرّة ؛ كان فاضلا أديبا ناظما ناثرا ، له تعاليق ومجامع تدل على حسن اختياره فيها على فضله « 1 » ؛ توفي بحطين
هامش
( 360 ) - الزركشي : 226 والجواهر المضية 2 : 306 والدرر الكامنة 3 : 197 ؛ وعند الزركشي أنه توفي سنة 728 وذكر أنه دخل في الجندية وحصل له اقطاع جيد بحلقة دمشق ، قال : وبلغني أن له تاريخا ؛ وهذه الترجمة في ر .
( 1 ) كذا وردت العبارة في ر .