اعترف له بالسبق بلغاء وقته ؛ قال ابن الأنباري : توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة .
ومن شعره في مليح أعور :
لم يشنك الذي بعينك « 1 » عندي * أنت أعلى من أن تعاب وأسنى
لطف اللّه ردّ سهمين سهما * رأفة بالعباد فازددت حسنا
ولشمس الدين محمد بن العفيف التلمساني - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - في مثله :
كان بعينين فلما طغى * سحرهما « 2 » ردّ إلى عين
وذاك من لطف بعشاقه * ما يضرب اللّه بسيفين
ومن شعر ابن حريق :
وكاتب ألفاظه وكتبه * بغيضة إن خطّ أو تكلما
ترى أناسا يتمنون العمى * وآخرين يحمدون الصمما
وقال وقد زاره محبوبه فجاء مطر وسيل منعه من العود :
يا ليلة جادت الأماني * فيها على رغم أنف دهري
للقطر فيها عليّ نعمى * يقصر عنها طويل شكري
إذ بات في منزلي حبيبي * وقام في أهله بعذر
يا ليلة السيل في الليالي * لأنت خير من ألف شهر
وقال :
يا صاحبيّ وما البخيل بصاحبي * هذي الخيام فأين تلك الأدمع
أنمرّ بالعرصات لا نبكي بها * وهي المعاهد منهم والأربع
هامش
( 1 ) ر : بعينيك .
( 2 ) ر : بسحرها .