يا سعد ما هذا القيام وقد نأوا * أتقيم من بعد القلوب الأضلع ؟
هيهات لا ريح اللواعج بعدهم * رهو ولا طير الصبابة وقّع « 1 »
وأبى الهوى إلا الحلول بلعلع * ويح المطايا ، أين منها لعلع
لم أدر أين ثووا فلم أسأل بهم * ريحا تهبّ ولا بريقا يلمع
وكأنهم في كلّ مدرج ناسم * فعليه مني رقة وتضرع
فإذا منحتهم السلام تبادرت * تبليغه عني الرياح الأربع
« 351 » ابن نبيه الشاعر
علي بن محمد بن الحسن بن يوسف بن يحيى ، الأديب الشاعر البارع كمال الدين ابن النبيه المصري ، صاحب الديوان المشهور ؛ مدح بني أيوب ، واتصل بالملك الأشرف موسى وكتب له الإنشاء ، وسكن بنصيبين ، وتوفي بها في حادي عشرين جمادى الأولى « 2 » سنة تسع عشرة وستمائة ؛ وهذا ديوانه المشهور هو انتقاه من شعره ، لأنه كله منقى منقح ، الدرة وأختها ، وإلا فما هذا شعر من لا نظم إلا هذا الديوان الصغير .
ومن شعره ما ذكره القوصي في مليح يشتغل بعلم الهندسة « 3 » :
هامش
( 1 ) البدر : يرفع .
( 351 ) - النجوم الزاهرة 6 : 243 والشذرات 5 : 85 وحسن المحاضرة 1 : 566 والزركشي :
221 وابن الشعار 4 : 305 ؛ وانظر مقدمة ديوانه تحقيق الدكتور عمر أسعد ( بيروت :
1969 ) ؛ والترجمة في ر .
( 2 ) ر : الأول .
( 3 ) الديوان : 472 .