قولك هذا خطل « 1 » باطل * أما ترى الأقمار في الأطلس
أخذ هذا المعنى من سيف الدين المشدّ ونقصه فإنه قال :
زعم الأوائل أنّما * تبدو الذوائب للكواكب
وتوهموا الفلك المعظ * م أطلسا ما فيه ثاقب
أتراهم لم ينظروا * ما في الزمان من العجائب
كم من هلال قد بدا * في أطلس وله ذوائب
وقال وهو بمصر يتشوق إلى دمشق :
لي نحو ربعك دائما يا جلق * شوق أكاد به جوى أتمزق
وهمول دمع من جوى بأضالع * ذا مغرق عيني وهذا محرق
أشتاق منك منازلا لم أنسها * أنّى وقلبي في ربوعك موئق
طلل به خلقي تكوّن أولا * وبه عرفت بكلّ ما أتخلق
وقف عليه لدى التأسف والبكا * قلبي الأسير ودمع عيني المطلق
أدمشق لا بعدت ديارك عن فتى * أبدا إليك بكله يتشوق
أنفقت في ناديك أيام الصبا * حبا وذاك أعزّ شيء ينفق
ورحلت عنك ولي إليك تلفت * ولكلّ جمع صدعة وتفرّق
فاعتضت عن أنسي بظلك وحشة * منها وهى جلدي وشاب المفرق
فلبست ثوب الشيب وهو مشهر * وخلعت « 2 » ثوب الشرخ وهو معتق
ولكم أسكن عنك قلبا طامعا * بوعود قربك وهو شوقا يخفق
ولكم أحدّث عنك من لاقيته * وجميع من سمع الحديث يصدّق
والأرض في عرض وطول دائما * لم يحو مثلك غربها والمشرق
للّه وادي النيربين « 3 » وظله * لا الرقمتان ورامة والأبرق
هامش
( 1 ) المطبوعة : خطأ .
( 2 ) الوافي : ونزعت .
( 3 ) المطبوعة : النيرين ؛ وهو خطأ .