وفحول المتأخرين في الشعر ، له ديوان شعر في مجلدين .
وكانت وفاته سنة سبع وسبعين « 1 » وستمائة بدمشق ، ودفن بمقابر الصوفية ، ورثاه الشيخ شهاب الدين محمود بقصيدة أوّلها :
تنكر ليلي واطمأنت كواكبه * وسدّت على صبحي الغداة مذاهبه
[ منها ] « 2 » :
بكته معاليه ولم ير قبله * كريم مضى والمكرمات نوادبه
ولا غرو أن تبكي المعالي بشجوها * على المجد إذ أودى وهنّ صواحبه
فأيّ إمام في النديّ وفي الهدى * تماثله « 3 » آدابه ومآدبه
أظن الردى نسر السماء « 4 » وأنه * علا فوقه فاستنزلته مخالبه
وهي من قصيدة طويلة مليحة .
ومن شعر الشيخ مجد الدين :
حيث الأراكة والكثيب الأوعس * واد يهيم به الفؤاد مقدّس
يحمى بأطراف الرماح طرافه * عزا وبالبيض المواضي يحرس
وتكاد أنفاس النسيم إذا سرت * من خيفة الغيران لا تتنفس
وبجوّ « 5 » ذاك الشعب أنفس مطلب * أمست تذوب أسى عليه الأنفس
وبكلّ خدر منه ليث مخدر * أفغابة ذاك الحمى أم مكنس
يا جيرة الحيّ المظلل بالقنا * هل ناركم بسوى الأضالع تقبس
أضرمتموها للنزيل ودونها * غيران فتّاك الحفيظة أشوس
هامش
( 1 ) في المطبوعة : وتسعين ، وهو خطأ .
( 2 ) زيادة من الوافي .
( 3 ) الوافي : في الهدى والندى غدت لآمله .
( 4 ) في المطبوعة : ارتقى . . . السحاب ؛ ولا معنى له .
( 5 ) المطبوعة : وبجنب ؛ وأثبت ما في الوافي والزركشي .