أن ينقضي المجلس ، فلا يخرج « 1 » منه حتى يغرم درهمين .
ومن شعره الصالح :
أيها الأمرد المولّع بالهج * ر أفق ما كذا سبيل الرشاد
فكأني بحسن وجهك قد أل * بس في عارضيك ثوب حداد
وكأني بعاشقيك وقد أب * دلت فيهم من خلطة ببعاد
حيث تغضي العيون عنك كما ين * قبض السمع من حديث معاد
فاغتنم قبل أن تصير إلى كا * ن وتضحي من جملة الأضداد
وقال أيضا :
رأيت من العجائب قاضيين * هما أحدوثة في الخافقين
هما اقتسما العمى نصفين عمدا * كما اقتسما قضاء الجانبين
هما فأل الزمان بهلك « 2 » يحيي * إذ افتتح القضاء بأعورين
وتحسب منهما من هزّ رأسا * لينظر في مواريث ودين
كأنك قد جعلت عليه دنّا * فتحت بزاله من فرد عين
وكان المتوكل يرمي به في المنجنيق إلى البركة ، فإذا علا في الهواء يقول :
الطريق ، جاءكم المنجنيق ، حتى يقع في البركة ، فيطرح عليه الشباك ويصطاد ، ويخرج وهو يقول : ويأمر بي ذا الملك [ فيطرحني في البرك ] ويصطادني بالشبك ، كأني بعض السمك ، ويضحك لي هك هك .
قال بعضهم : رأيته ببعض آجام سامرّا وهو عريان لا يواريه شيء ، على يده اليمنى بأشق وبيده اليسرى قوس ، وعلى رأسه قطعة رثة من حبل « 3 »
هامش
( 1 ) زاد بعدها في المطبوعة : أحد .
( 2 ) المطبوعة : الدمار بملك ؛ ولا معنى له .
( 3 ) المطبوعة : رقة حبك .