فار وجهي لذي جدة * ولا ميلي لذي مال
وقال أيضا :
فقري لمعروفك المعروف يغنيني * يا من أرجّيه والتقصير يرجيني
إن أوثقتني الخطايا عن مدى شرف * نجا بإدراكه الناجون من دوني
وغضّ من أملي ما ساء من عملي * فإن لي حسن ظنّ فيك يكفيني
وقال أيضا :
عذيري من دهري تصدّى معاتبا * لمستمنح العتبى « 1 » فأقصد من قصد
رجوت به وصل الحبيب فعند ما * تبدّى له المعشوق قابله الرّصد
وقال أيضا :
يا بديع الجمال شكر جمالك * أن توافي عشاقه بوصالك
لنت « 2 » عطفا لهم وقلبك قاس * فهم يأخذون من ذا لذلك
غير أن الكمال أولى بذا الحس * ن ومن للبدور مثل كمالك
قابلت وجهك السماء فشكل ال * بدر ما في مرآتها من خيالك
مثلته لكن رسوم صداها * كلّفته فقصّرت عن مثالك
وقال أيضا :
إن غضّ من فقرنا قوم غنى منحوا * فكلّ حزب بما أوتوه قد فرحوا
إن هم أضاعوا لحفظ المال دينهم * فإن ما خسروا أضعاف ما ربحوا
وكانت وفاة الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس حادي عشر شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، ومولده رابع عشر ذي القعدة سنة إحدى وستين وستمائة ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) المطبوعة : لمستبهج الغنى ، وهو مضطرب ، والتصويب عن الزركشي والوافي .
( 2 ) المطبوعة : كنت ، والتصويب عن الوافي .