لو لم يكن بابليّ الريق مبسمه * لما اكتسى ثغره من درّه حببا
للأقحوانة مما فيه منظرها * ولم تنل مثله عرفا ولا ضربا
والبرق يخفق لما شام بارقه * فالمزن تبكي له أن أعوز الشنبا
من لي وللكبد الحرّى ومقلتي العبري « 1 » * استهلت وسحت دمعها سحبا
ومن لمضنى إذا لجّ السقام به * والحبّ لم يرض إلا روحه سلبا
ما زال يتعبه حتى استراح به * وإنما يألف الراحات من تعبا
وقال أيضا :
ما شروط الصوفيّ في عصرنا اليو * م « 2 » سوى ستة بغير زيادة
وهي نيك العلوق والسكر والسط * لة والرقص والغنا والقياده
وإذا ما اهتدى وأبدى اتحادا * وجميلا من خلوة وأعاده
وأتى المنكرات عقلا وشرعا * فهو شيخ الشيوخ ذو السجاده
وقال أيضا :
يا كاتم الشوق إنّ الدمع مبديه * حتى يعيد زمان الوصل مبديه
أصبو إلى البان بانت عنه « 3 » هاجرتي * تعللا بليالي وصلها فيه
عصر مضى وجلابيب الصبا قشب * لم يبق من طيبه إلا تمنيه
وقال أيضا :
صرفت الناس عن بالي * فحبل ودادهم بالي
وحبل اللّه معتصمي « 4 » * به علقت آمالي
فمن يسلو الورى طرا * فإني ذلك السالي
هامش
( 1 ) المطبوعة : الضرا .
( 2 ) المطبوعة : قطعا ، وأثبت رواية الزركشي .
( 3 ) المطبوعة : عند .
( 4 ) المطبوعة : يعصمني ، وأثبت ما عند الزركشي .