تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ومن شعر متمم في مالك :
نعم القتيل إذا الرياح تناوحت * فوق العضاه قتلت يا ابن الأزور أدعوته باللّه ثم غدرته * بل لو دعاك بذمة لم يغدر لا يلبس الفحشاء تحت ثيابه * صعب مقادته عفيف المئزر فلنعم حشو الدرع كنت وحاسرا * ولنعم مأوى الطارق المتنور
وقال يرثيه من أبيات :
وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا وعشنا بخير في الحياة وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا فإن تكن الأيام فرّقن بيننا * فقد بان محمودا أخي يوم ودّعا أقول وقد طار السنا في ربابه * وجون يسحّ الماء حتى تربّعا سقى اللّه أرضا حلّها قبر مالك * ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا تحيته مني وإن كان نائيا * وأمسى ترابا فوقه الأرض بلقعا
وقال :
وقالوا أتبكي كلّ قبر رأيته * لقبر ثوى بين اللوى والدكادك لقد لامني عند القبور على البكا * رفيقي لتذراف الدموع السوافك فقلت لهم إن الشجا يبعث الشجا * دعوني فهذا كلّه قبر مالك
وقال عمر رضي اللّه عنه لمتمم : أكان مالك يحبك مثل محبتك إياه ؟ فقال : أين أنا من مالك ؟ واللّه يا أمير المؤمنين لقد أسرني حيّ من العرب فشدوني وثاقا وألقوني بفنائهم ، فبلغه خبري فأقبل عليّ على راحلته حتى انتهى إلى القوم وهم جلوس في ناديهم ، فلما نظر إليّ أعرض عني وقصد إلى القوم ، فعرفت ما أراد ، فوقف عليهم فسلّم وحادثهم وضاحكهم ،