فو اللّه ما زال حتى ملأهم سرورا ، وأحضروا غداءهم فسألوه النزول يتغدى معهم ففعل ، ثم نظر إليّ وقال : ليقبح بنا أن نأكل ورجل ملقى بين أيدينا لا يأكل معنا ، وأمسك عن الطعام ، فقاموا القوم إليّ وصبّوا الماء على قدّي حتى لان وحلّوني ، ثم جاءوا بي وأجلسوني معهم على الغداء ، فلما أكلنا قال لهم : ما ترون تحرّم هذا بنا وأكله معنا ، وإنه لقبيح بكم أن تردّوه إلى القيد ، فخلّوا سبيلي وأطلقوني بغير فداء ؛ وكان مقتل مالك في حدود سنة [ اثنتي عشرة ] « 1 » .
« 409 » مجاهد الخياط
مجاهد بن سليمان بن مرهف بن أبي الفتح المصري التميمي الأديب ، المعروف بالخياط ، ويعرف بابن [ أبي ] « 2 » الربيع ؛ كان من كبار أدباء العوام ، لكنه قرأ النحو وفهم ، وكان قد سلّطه اللّه تعالى على أبي الحسين الجزار شاعر الديار المصرية ؛ وتوفي مجاهد سنة اثنتين وسبعين وستمائة « 3 » :
ومن شعره « 4 » :
أبا الحسين تأدب * ما الفخر بالشعر فخر
هامش
( 1 ) بياض في ر .
( 409 ) - البدر السافر : 62 والزركشي : 249 والنجوم الزاهرة 7 : 242 وذكر محقق النجوم أن له ترجمة في ذيل مرآة الزمان وعيون التواريخ والمنهل الصافي وانظر المغرب ( قسم مصر ) 1 :
293 حيث سماه « مجاهد طناش الخياط » وسيذكر المؤلف في ترجمة الجزار بعض أهاجي الخياط فيه ؛ وهذه الترجمة في ر .
( 2 ) زيادة من البدر السافر .
( 3 ) في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادى الآخرة بالقرافة ودفن بها .
( 4 ) زاد الزركشي : في الجزار .