وما تبللت منه * بقطرة وهو بحر
وإن أتيت بيت * وما لبيتك قدر
لم تأت بالبيت إلّا * عليه للناس حكر
وكان ناصر الدين ابن النقيب قد وعده بإردب قمح ، فجهز له ويبتين وتأخر له أربعة « 1 » ، فكتب إلى ابن النقيب :
يا ماجدا بالقمح قد جاد لي * ما ذا الذي ألجاك أن تمنعه
وقد شكا لي نقصه فرقة ال * باقي عسى مولاي أن يجمعه
أأبعث الثنتين من حاصلي * إليك أو تبعث لي الأربعة
فكتب إليه ابن النقيب الجواب :
تا اللّه ما أخرتها مانعا * لها ولا في ذاك من مطمعه
وإنما أخّرتها خيفة * من كفك المتلفة المضيعه
وما عسى مقدارها عندكم * والألف مع مثلك مستودعه
وإنها أجود ما يقتنى * وإنك الميشوم بالأربعه
ومن شعره :
أعد يا برق ذكر أهيل نجد * فإن لك اليد البيضاء عندي
أشيمك بارقا فيضلّ « 2 » عقلي * فوا عجبا تضل وأنت تهدي
ويبكيك السحاب وأنت ممن * تحمّل بعض أشواقي ووعدي
بعثت مع النسيم لهم سلاما * فما عطفوا عليّ له برد
وقال :
وظبي تظلمت من خده * لقلبي عليه حقوق ودم
أخذت القصاص بتعضيضه * ولم يجر بعد عليه القلم
هامش
( 1 ) كذا في ر .
( 2 ) ر : فيظل ؛ وهو صواب عند الزركشي .