وقال أيضا « 1 » :
وأدنيتني حتى إذا ما ملكتني * بقول يحلّ العصم سهل الأباطح
تناءيت عني حين لا لي حيلة * وغادرت ما أوريت بين الجوانح
وقال أيضا « 2 » :
أمزمعة للبين ليلى ولم تمت * كأنك عما قد أظلّك غافل
ستعلم إن شطت بهم غربة النوى * وزالوا بليلى أنّ لبك زائل
وقال أيضا « 3 » :
كأن القلب ليلة قيل يغدى * بليلى العامرية أو يراح
قطاة عزّها شرك فباتت * تجاذبه وقد علق الجناح
ولم يزل المجنون يهيم في كل واد ويتبع الظباء ويكتب ما يقوله على الرمل ، ولا يأنس بالناس ، حتى أصبح ميتا في واد كثير الحجارة ، وما دلّ عليه إلا رجل من بني مرّة ، فحضر أهله وغسلوه وكفنوه ، واجتمع حي بني عامر يبكونه أحرّ بكاء ، ولم ير أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم ، وذلك في حدود الثمانين من الهجرة ، رحمه اللّه تعالى وعفا عنه ، آمين .
هامش
( 1 ) الديوان : 94 .
( 2 ) الديوان : 215 .
( 3 ) الديوان : 90 .