وقام زوج ليلى متعجبا منه مغموما عليه .
ومن شعر المجنون « 1 » :
أيا جبلي نعمان باللّه خليّا * سبيل الصبا يخلص إليّ نسيمها
أجد بردها أو تشف مني حرارة * على كبد لم يبق إلا صميمها
فإن الصّبا ريح إذا ما تنسمت * على نفس مهموم « 2 » تجلّت همومها
ومنه ، وبه سمي المجنون « 3 » :
يقول أناس علّ مجنون عامر * يروم سلوّا قلت إنّي لما بيا
وقد لامني في حب ليلى أقاربي * أخي وابن عمي وابن خالي وخاليا
يقولون ليلى أهل بيت عداوة * بنفسي ليلى من عدوّ وماليا
خليليّ لا واللّه لا أملك البكا * إذا علم من أرض ليلى بدا ليا
قضاها لغيري وابتلاني بحبها * فهلّا بشيء غير ليلى قضى ليا
فسلب عقله .
ومن شعره « 4 » :
جرى السيل فاستبكاني السيل إذ جرى * وفاضت له من مقلتيّ غروب
وما ذاك إلا حين أيقنت أنه * يمرّ بواد أنت منه قريب
يكون أجاجا دونكم فإذا انتهى * إليكم تلقى نشركم فيطيب
أظلّ غريب الدار في أرض عامر * ألا كلّ مهجور هناك غريب
وإن الكثيب الفرد من أيمن الحمى * إليّ وإن لم آته لحبيب
ولا خير في الدنيا إذا أنت لم تزر * حبيبا ولم يطرب إليك حبيب
هامش
( 1 ) الديوان : 251 .
( 2 ) الديوان : محزون .
( 3 ) الديوان : 306 .
( 4 ) الديوان : 52 .