ابن صاحب الموصل ، فتأثر الظاهر من ذلك ، ودخل قطز دمشق وأحسن إلى الرعية فأحبوه حبا زائدا ، ثم استناب على البلد علم الدين سنجر الحلبي ، ورجع بعد شهر إلى القاهرة ، فقتل بين الغرابي والصالحية ، ودفن بالقصير ، رحمه اللّه تعالى ، سنة ثمان وخمسين وستمائة ، تولى قتله الظاهر وأعانه جماعة من الأمراء ، وبقي ملقى فدفنه بعض غلمانه ، وصار قبره يقصد بالزيارة ويترحم عليه ويسبّ من قتله ، فلما كثر ذلك بعث الظاهر من نبشه ونقله إلى مكان لا يعرف ودفنه ، وعفّى قبره وأثره ، وكان قتله في سادس عشر القعدة من السنة .
« 399 » المنصور قلاوون
قلاوون السلطان المنصور سيف الدنيا والدين ، أبو المعالي وأبو الفتوح الصالحي النجمي ؛ اشتري بألف دينار ولهذا كان يقال له « الألفي » ؛ كان من أحسن الناس صورة في صباه وأبهاهم ، كان تام الشكل مهيبا مستدير اللحية ، قد وخطه الشيب ، على وجهه هيبة الملك وعليه سكينة ووقار ؛ كان في إمرته إذا دخل دمشق ينزل في دار الزاهر ، وعمل نيابة السلطنة للملك العادل سلامش ابن الظاهر عندما خلعوا السعيد وحلفوا لسلامش وهو ابن سبع سنين ، وضربت السكة بوجهين : وجه عليه اسم سلامش ووجه عليه اسم قلاوون ، وبقي هذا الحال مدة شهرين ، وفي رجب سنة
هامش
( 399 ) - النجوم الزاهرة 7 : 292 والشذرات 5 : 409 وعبر الذهبي 5 : 363 والسلوك 1 :
663 وكتاب تشريف الأيام والعصور لابن عبد الظاهر هو سيرته ( تحقيق الدكتور مراد كامل ، القاهرة ) ؛ والترجمة في ر .