بين اللوى وثهمد كجؤذر * في ربرب غزلاني
من كثب ذي جيد ذي حور * ذي هدب وسنان
أما وحلي جيده * ورنة الخلاخل
والضمّ من بروده * قدّ قضيب مائل
والورد من خدوده * إذ نم في الغلائل
لا كنت من صدوده * مستمعا لعاذل
نار الجوى لا تخمدي واستعري * وكذبي سلواني
وانسكبي واطردي وانهمري * كالسحب أجفاني
مولاي جفني ساهر * مؤرق كما ترى
فلا خيال زائر * يطرقني ولا كرى
إني عليك صابر * فما جزا من صبرا
إن سحّ دمعي الهامر * فلا تلمه إن جرى
جال الهوى في خلدي ومضمري * أضرّ بي كتماني
مؤنبي اتئد لا تفتري * وجنّب عن عاني
وقال أيضا « 1 » :
ترى دهر مضى بكم يئوب منيبا * ويضحي روض آمالي الجديب خصيبا
عسى صبّ تملكه هواه * يعاود جفن مقلته كراه
ويبلغ من وصالكم مناه * ويرجع دهرنا عما جناه
ويجمع شملنا حسن وطيب قريبا * ويصبح حيث أدعوه الحبيب مجيبا
أرى أمد الصدود بكم تمادى * وكم لمت الفؤاد فما أفادا
وتأبى عبرتي إلا اطرادا * ونار صبابتي إلا اتقادا
هامش
( 1 ) هذه الموشحة وردت في توشيع التوشيح : 63 .