ودون رامة خلّى * منا العقول حيارى
لأنّ بين الهوادج * أقمار تمّ تحار
منها بدور الغياهب * لم يخفهنّ سرار
حكوا البروق ابتساما * والسمهريّات لينا
أغصان بان إذا ما * مالت تغير الغصونا
كم خلّفت مستهاما * ملقى لديها طعينا
مذ أينعت في الدمالج * لها البدور ثمار
أوراقهنّ الذوائب * حق « 1 » الغصون تغار
سفرن بين الستور * هيف دقاق الخصور
عن أوجه كالبدور * في جنح ليل الشعور
تقلدوا في النحور * بمثل ما في الثغور
يحكين غزلان ضارج * شعارهنّ النفار
فليس يدنو لطالب * من طيفهنّ مزار
هل للحياة سبيل * وقد دهتنا العيون
وسلّ منها نصول * لها الجفون جفون
قضب علينا تصول * شفارهنّ المنون
فكيف للهم فارج * أو للمحب اصطبار
وفي الجفون قواضب * لها المنون شفار
وقال أيضا « 2 » :
أيخفى غرامي والدموع السوافح * تنمّ بما تطوى عليه الجوانح
هامش
( 1 ) المطبوعة : حتى .
( 2 ) أوردها الزركشي ( الورقة : 243 ) .