[ وستمائة ] وكانت وفاته في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة .
اجتمعت به غير مرة ، وأنشدني كثيرا من شعره ، وفيه تودد كثير وحسن صحبة وطهارة لسان ، أنشدني من لفظه لنفسه :
قد أثقلتني الخطايا * فكيف أخلص منها
يا ربّ فاغفر ذنوبي * واصفح بفضلك عنها
وقال أيضا :
يا من عليه اتكالي * ومن إليه مآبي
جد لي بعفوك عني * إذا أخذت كتابي
وقال :
يا سائلي كيف حالي في مراقبتي * وما العقيدة في سري وإعلاني
أخاف ذنبي وأرجو العفو عن زللي * فانظر فبين الرجا والخوف تلقاني
وقال :
ولما اعتنقنا للوداع عشية * وفي القلب نيران لفرط غليله
بكيت وهل يغني البكا عند هائم * وقد غاب عن عينيه وجه خليله ؟
وقال أيضا :
يا سيّد الوزراء دعوة قائل * من بعد إفلاس وبيع أثاث
أبطت حوالتكم عليّ كأنها * تأتي إذا ما صرت في الأجداث
فإذا أتت من بعد موتي فأحسنوا * بوصولها للأهل في ميراثي
وقال ، وكتب بها إلى الصاحب شرف الدين يعقوب ناظر طرابلس يشكو من أيوب :
بليت بالضرّ من أيّوب حين غدا * ينكّد العيش في أكل ومشروب