سمع من الزبيدي وابن باقا وغيرهما « 1 » ، وبرع في النظم ، وكتب في ديوان الإنشاء ، وله يد طولى في التفسير والبديع واللغة ، وانتهت إليه رياسة الأدب ، وأفتى وناظر ، ودرس بالظاهرية وانقطع بها ، وله في النحو مقدمتان كبرى وصغرى ، وكان حلو المناظرة مليح النادرة يشارك في الأصول والطب وغير ذلك ، ودرس بالناصرية مدة قبل الظاهرية . روى عنه الدمياطي وابن دبوقا والمزي والبرزالي وآخرون ، وكتب المنسوب ، وانتفع به جماعة ، وخنق في بيته بالظاهرية وأخذ ذهبه ، وشنق الذي خنقه على باب الظاهرية ، ودرس بالظاهرية بعده علاء الدين ابن بنت الأعز .
من شعره ما كتبه إلى جمال الدين علي بن جرير إلى قرية القاسمية على يد راجل اسمه علي أيضا :
حسدت عليا على كونه * توجّه دوني إلى القاسميه
وما بي شوق إلى قرية « 2 » * ولكن مرادي ألقى سميّه
وكتب إلى شيخ الشيوخ عماد الدين ابن حمويه :
من غرس نعمته وناظم مدحه * بين الورى وسميه ووليّه
يشكو ظماه إلى السحاب لعله * يرويه من وسميه ووليه
وقال :
خود تجمع فيها كل مفترق * من المعاني التي تستغرق الكلما
عطت غزالا سطت ليثا خطت غصنا * فاحت عبيرا رنت نبلا بدت صنما
وقال وكتب بها إلى الوزير ابن جرير وقد سوغه سكنى المنيبع بدمشق :
فديت بنانا أراني الندى * عيانا وكان الندى يسمع
وكفا حكى البحر جودا ومن * أنامله صحّ لي المنبع
هامش
( 1 ) ر : وغيرهم .
( 2 ) الشذرات : قربه .