وفي عمر بن عبد العزيز يقول الشريف الرضي « 1 » :
يا ابن عبد العزيز لو بكت * العين فتى من أمية لبكيتك
غير أني أقول إنك قد طبت * وإن لم يطب ولم يزك بيتك
أنت نزهتنا عن السبّ والقذف * فلو أمكن الجزاء جزيتك
ولو اني رأيت قبرك لاستحييت * من أن أرى وما حييتك
دير سمعان فيك مأوى أبي * حفص فودّي لو أنني آويتك
أنت بالذكر بين عيني وقلبي * إن تدانيت منك أو إن نأيتك
وعجيب أني قليت بني مر * وان طرا وأنني ما قليتك
قرب العدل منك لما نأى الجو * ر بهم فاجتويتهم واجتبيتك
فلو اني ملكت دفعا لما نا * بك من طارق الردى لافتديتك
« 376 » أبو حفص الشطرنجي
عمر بن عبد العزيز ، أبو حفص الشطرنجي ، مولى بني العباس ؛ كان أبوه أعجميا من موالي المنصور ، ونشأ عمر في دار المهدي ومع أولاد مواليه فكان كأحدهم ، وتأدب ، وكان مشغوفا بالشطرنج ولعبه ، ولما مات المهدي انقطع إلى علية وخرج معها لما تزوجت ، وعاد معها لما عادت إلى القصر ، وكان يقول لها الأشعار فيما تريده من الأمور بينها وبين إخوتها وبني أخيها من الخلفاء فتنتحل بعض ذلك وتترك بعضه .
هامش
( 1 ) ديوان الشريف 1 : 215 .
( 376 ) - الأغاني 22 : 50 والسمط : 517 والزركشي : 239 ؛ ووردت الترجمة في ر .