أرسلتها تقتضيني ما وعدت به * والحرّ حاشاه من إخلاف موعده
وما نسيت ولكن عاقني ورق * يجيد خطي فآتيه بأجوده
وسوف أسرع فيه الآن مجتهدا * حتى يوافيك بدرا في مجلده
بأحرف حسنت كالوجه دار به * مثل الحواشي عذار « 1 » في مورّده
وكتب إلى ولده قاضي القضاة مجد الدين :
هذا كتابي إلى من غاب عن نظري * وشخصه في سواد القلب والبصر
ولا يمنّ بطيف منه يطرقني * عند المنام ويأتيني على قدر
ولا كتاب له يأتي فأسمع من * أنبائه عنه فيه أطيب الخبر
حتى الشمال التي تسري على حلب * ضنّت عليّ فلم تخطر ولم تسر
أخصّه بتحيّاتي وأخبره * أني سئمت من الترحال والسفر
أبيت أرعى نجوم الليل مكتئبا * مفكرا في الذي ألقى إلى السحر
وليس لي أرب في غير رؤيته * وذاك عندي أقصى السول والوطر
« 373 » رشيد الدين الفارقي
عمر بن إسماعيل بن مسعود بن سعد بن سعيد بن أبي الكتائب ، الأديب العلامة رشيد الدين أبو حفص الربعي الفارقي الشافعي ، ولد سنة ثمان وتسعين [ وخمسمائة ] وتوفي سنة تسع « 2 » وثمانين وستمائة .
هامش
( 1 ) ر والزركشي : عذارا .
( 373 ) - الزركشي : 238 وبغية الوعاة : 360 وفيه نقل عن الذهبي ؛ وذكر أن وفاته كانت سنة 689 وكذلك هو في عبر الذهبي 5 : 363 والشذرات 5 : 409 والأسنوي 2 : 286 والدارس 1 : 351 ؛ ووردت الترجمة في ر .
( 2 ) في ر والمطبوعة : سبع ، وصوبناه اعتمادا على المصادر .