وما بال مبسمه ميسما * وما ملكته يمين رقيقا
وهبه ارتوى من نمير الصبا * فكيف استحال بفيه رحيقا
فأجرى لنا من فم أولا * وثغر جديد كميتا عتيقا
حججت إلى كعبة الحسن منه * ووجّهت وجهي إليها مشوقا
وقبّلته فوردت العذيب * وجزت الثنايا وجئت العقيقا
وقال :
برق بدا أم ثغرك المنعوت * أم لؤلؤ قد ضمّه ياقوت
وظبا سيوف جرّدت من لحظك ال * فتّاك أم هاروت أم ماروت
يا للنّصارى برقعوا شمّاسكم * قبل الضلال فإنه طاغوت
ما قام أقنوم الجمال بوجهه * إلا وفي ناسوته لاهوت
أحسن فإن الحسن وصف زائل * واصنع جميلا فالجمال يفوت
واستبق أبناء الغرام فإنّهم * سيقلدوك دماهم ويموتوا
وقال :
مذ عقربت صدغاه واستجمع ال * نمل على شهد اللمى الأشنب « 1 »
تقدّم الحاجب للعارض أن * يكتب بالأدهم في الأشهب
وقام في جيش الهوى معلنا * وصاح والعشاق في الموكب
يا أمراء الحسن لا تركبوا * القمر « 2 » الأرضي في العقرب
وقال في غلام مليح غرق في الماء « 3 » :
يا أيها الرشأ المكحول ناظره * إني أعيذك من نار بأحشائي « 4 »
هامش
( 1 ) عند هذا الحد تنقطع الترجمة في ر .
( 2 ) الزركشي : فالقمر .
( 3 ) الزركشي : وله في غلام اسمه الشمس يعوم .
( 4 ) الزركشي : بالسحر ، حسبك قد أحرقت أحشائي .