« 370 » ابن الصفار المارديني
علي بن يوسف بن شيبان ، جلال الدين المارديني المعروف بابن الصفار ؛ مولده بماردين سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، ومات مقتولا ، قتلته التتار لما دخلوا ماردين سنة ثمان وخمسين وستمائة .
خدم بكتابة الإنشاء الملك المنصور ناصر الدين أرتق صاحب ماردين ، وتولى كتابة أشراف دنيسر ثماني عشرة « 1 » سنة ؛ كان شاعرا مجيدا ، وله فضل وأدب ، وصنف كتابا يحتوي على آداب كثيرة وسماه كتاب « أنس الملوك » وله شعر رائق منه من قصيدة :
أنا ما سلوت وبرق فيه خلّب * أسلو وعارضه أمامي سائل ؟ !
يسعى بإبريقين : ذا من ثغره * يحيي وذا من مقلتيه قاتل
فمتى تقوم قيامتي بوصاله * ويضم شملينا معاد شامل ؟
وأكون من أهل الخطايا : خدّه * ناري وصدغاه عليّ سلاسل
وقال أيضا :
مشوق إذا ما ارتاح هيّجه الحب * وصبّ لوبل الدمع في خدّه صبّ
إذا نفحته من صبا الشوق نفحة * صبا نحوها والمدنف الصبّ قد يصبو
بروحي ريم قد رمتني جفونه * بأسهم لحظ كان برجاسها القلب
نضا عضب جفنيه عليّ عذاره * فمن مهجتي جفن ومن لحظه عضب
يعذب قلبي ظالما عذب ظلمه * ولكن تعذيبي لمرشفه عذب
هامش
( 370 ) - الزركشي : 235 والنجوم الزاهرة 7 : 252 وابن الشعار 5 : 259 .
( 1 ) ر والزركشي : ثمانية عشر .