أنت المنى والمنايا للأنام فإن * أردت آمن قلوب الناس أو أخف
قال العواذل كم تعنى به أسفا * فقلت : يا أسفي إن حلت عن أسف
يا من تعطّفت الصدغان منه على * ذلي وما قلبه القاسي بمنعطف
إن كان عندك عدوى كلّ ذي جنف * فإن عندي بلوى كلّ ذي دنف
أقول والفجر قد لاحت بشائره * والجوّ قد كاد « 1 » يكسى حلة السدف
والليل خلف عصا الجوزاء من خور * فذاك في عمره للشيب والخرف
راهنت يا نجم جفني في السهاد وقد * بدا بأجفانك التسهيد فاعترف
ودخل الوجيه ابن الذروي إلى الحمام ومعه ابن وزير الشاعر ، فقال ابن وزير « 2 » :
للّه يومي بحمام نعمت بها « 3 » * والماء ما بيننا من حوضها جاري
كأنه فوق شفاف الرخام ضحى * ماء يسيل على أثواب قصار
فقال ابن الذروي :
وشاعر أوقد الطبع الذكي « 4 » له * فكاد يحرقه من فرط إذكاء
أقام يعمل أياما قريحته « 5 » * وشبه « 6 » الماء بعد الجهد بالماء
ولابن الذروي في الحمام :
إن عيش الحمام أطيب عيش « 7 » * غير أن المقام فيها قليل
هامش
( 1 ) المطبوعة : كان ؛ والتصويب عن الزركشي .
( 2 ) انظر بدائع البداية : 259 - 260 ؛ وابن وزير هو النجيب هبة اللّه بن وزير ؛ الخريدة - قسم مصر - 2 : 143 .
( 3 ) البدائع : به .
( 4 ) البدائع : الذكاء .
( 5 ) البدائع : يجهد . . رويته .
( 6 ) البدائع : وفسر .
( 7 ) البدائع : عيش هني .