وعج على دير متّى ثمّ حيّ به ال * ربان بطرس ، فالربان ربّاني
فهمت منه إشارات فهمت بها * وصنت منشورها في طيّ كتمان
واعبر بدير حنينا وانتهز فرص ال * لذات ما بين قسّيس ومطران
واستجل راحا بها تحيا النفوس إذا * دارت براح شماميس ورهبان
حمراء صفراء بعد المزج كم قذفت * بشهبها من همومي كلّ شيطان
كم رحت في الليل أسقيها وأشربها * حتى انقضى ونديمي غير ندمان
سألت توماس عن من كان عاصرها * أجاب رمزا ولم يسمح بتبيان
وقال : أخبرني شمعون ينقله * عن ابن مريم عن موسى بن عمران
بأنها سفرت بالطور مشرقة * أنوارها فكنوا عنها بنيران
وهي المدام التي كانت معتقة * من عهد هرمس من قبل ابن كنعان
وهي التي عبدتها فارس فكنى * عنها بشمس الضحى في قومه ماني
سكرت منها فلا صحو وجدت بها * على الندامى وليس الشح من شاني
وسوف أمنحها أهلا وأنشده * ما قيل فيها بترجيع وألحان
حتى تميل لها أعطافه طربا * وينتشي الكون من أوصاف نشوان
خير الملوك صلاح الدين ليس له * في الجود ثان ولا عن جوده ثاني
« 176 » [ سليمان ] ابن عبد الملك الخليفة
سليمان بن عبد الملك بن مروان ؛ كان من خيار ملوك بني أمية ، ولي الخلافة في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين بعد الوليد ، بالعهد من أبيه ، وكانت
هامش
( 176 ) - أخباره في المصادر التاريخية المشهورة ؛ وقد ترجم له ابن خلكان 2 : 420 وهي مما انفردت به إحدى النسخ ، وليست من شرط المؤلف .