وتوفي بالمرية من الأندلس .
ولما تكلم أبو الوليد في حديث البخاري ما تكلم من حديث المقاضاة يوم الحديبية ، وقال بظاهر لفظه ، أنكر عليه الفقيه أبو بكر ابن الصائغ وكفره بإجازته الكتابة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم النبي الأمّي وأنه تكذيب للقرآن ، فتكلم في ذلك من لم يفهم الكلام ، حتى أطلقوا عليه الفتنة وقبحوا عند العامة فعله ، وتكلم به خطباؤهم في الجمع ، ونظموا فيه القصائد التي منها :
برئت ممّن شرى دنيا بآخرة * وقال إن رسول اللّه قد كتبا
فصنف أبو الوليد رسالة فيها إن ذلك لا يقدح في المعجزة ، فرجع عنه بها جماعة .
ومن شعر أبي « 1 » الوليد :
إذا كنت أعلم علما يقينا * بأنّ جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنينا بها * وأجعلها في صلاح وطاعه
وله أيضا :
إذا كنت تعلم أن لا محيد * لذي الذنب عن هول يوم الحساب
فأعص الإله بمقدار ما * تحب لنفسك سوء العذاب
« 174 » [ أسد الدين ابن موسك ]
سليمان بن داود بن موسك ، الأمير أسد الدين بن الأمير عماد الدين بن
هامش
( 1 ) ص : أبو .
( 174 ) - الزركشي : 125 .