الأمير الكبير عزّ الدين الهذباني ؛ ولد في حدود الستمائة بالقدس ، وتوفي سنة سبع وستين وستمائة ، وكانت له يد في النظم ، وعنده فضيلة ، وترك الخدم وتزهد ولبس الخشن ، وجالس العلماء ، وأذهب معظم نعمته واقتنع .
وكان أبوه أخص الأمراء بالأشرف ابن العادل ، وجده الأمير عزّ الدين موسك ابن خال السلطان صلاح الدين .
ومن شعر أسد الدين سليمان قوله :
ما الحبّ إلّا لوعة وغرام * فحذار أن يثنيك عنه ملام
العشق للعشاق نار حرّها * برد على أكبادهم وسلام
تلتذّ فيه جفوهم بسهادها * وجسومهم إذ شفّها الأسقام
ولهم مذاهب في الغرام وملة * أنا في شريعتها الغداة إمام
ولهم وللأحباب في لحظاتهم * خوف الوشاة رسائل وكلام
لطفت إشارتهم ودقّت في الهوى * معنى فحارت دونها الأفهام
وتحجبت أنوارها عن غيرهم * وجلت لهم أسرارها الأوهام
فإليك عن عذلي فإنّ مسامعي * ما للملام بطرقها إلمام
أنا من يرى حبّ الحسان حياته * فإلام في حبّ الحياة ألام
« 175 » [ عون الدين ابن العجمي ]
سليمان بن عبد المجيد بن حسن بن عبد اللّه بن الحسن ، الأديب البارع عون الدين ابن العجمي الحلبي الكاتب ؛ ولد سنة ست وستمائة ، وتوفي سنة ست
هامش
( 175 ) - الزركشي : 127 وابن الشعار 3 : 11 وابن خلكان 6 : 251 .