مات أبغا ومنكوتمر ، فلما ملك أرغون ابن أبغا طلب الأخوين فاختفيا ، وتوفي علاء الدين بعد الاختفاء بشهر سنة إحدى وثمانين وستمائة ، ثم أخذ ملك اللور أمانا لشمس الدين من أرغون ، وأحضره إليه ، فغدر به وقتله ، ثم فوض أمر العراق إلى مجد الملك العجمي ومجد الدين ابن الأثير والأمير علي بن جكيبان « 1 » ، ثم قتل أرق « 2 » وزير أرغون الثلاثة بعد عام .
وكان علاء الدين وأخوه فيهما كرم وسؤدد وخبرة بالأمور وعدل ورفق بالرعية وعمارة البلاد ، وبالغ بعض الناس فقال : كانت بغداد أيام الصاحب علاء الدين أجود ما كانت أيام الخليفة ، وكان الفاضل إذا عمل كتابا ونسبه إليهما يكون جائزته ألف دينار ، وكان لهما إحسان إلى العلماء والفضلاء ، ولهما نظر في العلوم الأدبية والعقلية .
ومن شعر علاء الدين :
أبادية الأعراب عني فإنني * بحاضرة الأتراك نيطت علائقي
وأهلك يا نجل العيون فإنني * بليت بهذا الناظر المتضايق
« 328 » المؤيد الآلسي
عطاف بن محمد بن علي ، أبو سعيد الآلسي الشاعر المعروف بالمؤيد ؛ ولد بآلس قرية بقرب الحديثة ، سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، وتوفي سنة سبع وخمسين
هامش
( 1 ) رشيد الدين : علي جكيبان ( انظر 2 / 2 : 98 ) .
( 2 ) هو آروق بن بوقان في جامع التواريخ .
( 328 ) - ليس هذا من المستدرك على ابن خلكان ، فقد ترجم له باسم « المؤيد بن محمد الآلوسي » -