تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

« 316 » المثقال

عبد الوهاب بن محمد الأزدي المعروف بالمثقال ؛ قال ابن رشيق في « الأنموذج » : شاعر مطبوع قليل التكلف سهل القافية ، خبيث اللسان ماجن ، لا يمدح أحدا ، كان يألف غلاما نصرانيا خمارا واشتهر بحبه ، وأقام ببابه في الحانة ثلاث سنين ، ويدخل معه الكنيسة في الآحاد والأعياد طول هذه المدة ، حتى حفظ كثيرا من الإنجيل وشرائع أهله ؛ وهجره مرة فاستعان عليه وتحيّل فلم يجد له عليه سبيلا « 1 » ، وزعم أنّ عليه قسما شديدا « 2 » أن لا يكلمه إلى شهر ، فدعا بالفاصد وفصد إحدى يديه ، ثم دعا بفاصد آخر وفصد الأخرى ، ودخل داره وأغلق بابه وحل الفصادين ، فما شعر أهله إلّا بالدم يدفع من سدة الباب ، وبلغ الغلام أنه يدّعي أنه قتله فصالحه خوفا على نفسه . ومن شعره :
خيالك زائري من غير وعد * وأكثر منك بي برّا وحبا فلما أن رآك أطلت بعدي * ولم تمنح محبّك منك قربا سرى وهنا فقبّلني وآلى * يمين اللّه لا عذبت صبا فأحيا مهجة بلغت غراما * وقلبا لم يفق دنفا وكربا وكان الطيف أرأف منك نفسا * وألين منك أعطافا وقلبا
وقال :
هامش
( 316 ) - الزركشي 2 : 203 . ( 1 ) ص : سبيل . ( 2 ) ص : شديد .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 425 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس